ابن قتيبة الدينوري
99
الشعر والشعراء
العيب في الإعراب 120 * وقد يضطرّ الشاعر فيسكَّن ما كان ينبغي ( له ) أن يحرّكه ، كقول لبيد ( 1 ) : ترّاك أمكنة إذا لم أرضها * أو يعتلق بعض النّفوس حمامها ( 2 ) يريد : أترك المكان الذي لا أرضاه إلى أن أموت ، لا أزال أفعل ذلك . و « أو » هاهنا بمنزلة « حتى » ( 3 ) . وكقول امرئ القيس ( 4 ) : فاليوم أشرب غير مستحقب * إثما من الله ولا واغل ولولا أنّ النحويّين يذكرون هذا البيت ويحتجّون به في تسكين المتحرّك لاجتماع الحركات ( 5 ) ، وأنّ كثيرا من الرواة يروونه هكذا ، لظننته . * فاليوم أسقى غير مستحقب * 121 * قال أبو محمد : وقد رأيت سيبويه يذكر بيتا يحتجّ به في نسق الاسم المنصوب على المخفوض ، على المعنى لا على اللفظ ، وهو قول الشاعر ( 6 ) :
--> ( 1 ) من معلقته . انظر شرح التبريزي 155 . ( 2 ) س ف ه « أو يرتبط » وهى الموافقة لرواية التبريزي . ( 3 ) قال التبريزي : « وقيل أن يرتبط في موضع رفع إلا أنه أمكنه لأنه رد الفعل إلى أصله ، لأن الأصل في الأفعال أن لا تعرب ، وإنما أعربت للمضارعة » إلخ . ( 4 ) من الأصمعية 40 وسيأتي ( 44 ل ) . ( 5 ) هذا الإسكان لآخر الفعل المضارع هو على التخفيف . وانظر الضرائر 225 ، 270 - 272 . ( 6 ) هو عقيبة بن هبيرة الأسدي ، شاعر جاهلي إسلامي . والبيت ذكره سيبويه 1 : 34 مع بيت آخر منصوب القافية أيضا . ثم ذكر عجز هذا البيت أيضا غير منسوب 1 : 352 ، 448 . والأبيات مع بيت الشاهد في الخزانة 1 : 343 - 345 مشروحة .